الاثنين، 30 يونيو 2008

امريكا

في بداية الثمانينات من القرن المنصرم كتب الدكتور فؤاد زكريا كتاب لا يتجاوز عدد صفحاته الخمسين صفحه وعنوانه (امريكا ظاهره لن تتكرر) وفي هذا الكتاب يعدد الكاتب الخصائص التي تتفرد بها امريكا عن غيرها من الامم من مثل الميزه المكانيه الزمانيه والبشريه التي تميزت بها امريكا وعلاقة كل ذالك بالقوى الاقتصاديه والسياسيه التي تدير الدوله الامريكيه بها حياتها ويخلص الكاتب الى نتيجه وهي ان هذه الدوله الامريكيه فريده في تكونها وبالتالي في استمراريتها
ومن هذا المدخل يمكن الحديث عن الظاهره الامريكيه وااكد على كلمة ظاهره وليست امه ولا دوله ولا شعب بل هي ظاهره بمعنى ان الافكار اللبراليه التي اعتنقها الامريكان اكبر من ان تضمها دوله بحدود جغرافيه محدده ولذالك نرى امريكا قد خرجت من حدودها الى التدخل بكل دول العالم وظاهر التدخل هذا هيمنه واستفراد الا انه في الباطن تدخل مبني على الاخلاق والقيم اللبراليه التي تعمل على اصلاح الفرد من اجل اصلاح الانسانيه جمعاء حتى وان بدا للبعض وكانه مؤآمره امريكيه ضد دول العالم وبالتالي استفراد باتخاذ زمام المبادره وان بدى بعض الاخطاء الخطابيه التي يستدل بها القائمون على نظرية المؤآمره من مثل خطاب بوش وتطرقه للصليبيه المسيحيه
امريكا لم تعد مكان واحد للاشعاع الحضاري فقد انتهى هذا المفهوم واصبح النهج الا قتصادي الذي حملته امريكا عالميا ومنتشرا في كل انحاء العالم وبالتالي اصبح الاشعاع الحضاري يخرج علينا من كل حدب وصوب فنراه في اروبا ونراه في الصين ونراه في الهند لابل نراه بوضوح في سنغافورا وهونج جونج واليابان والقائمه تطول وان بوميض حضاري اقل اشعاعا في بقية دول العالم
وعليه فان المبشرين بانهيار امريكا الدوله(المكان) حتى وان حصل هذا افتراضا فان خيبة املهم ستكون كبيره عندما يجدون مئآت الدول التي ستحمل النهج الا قتصادي الذي حملته امريكا فهل سيتعضوا بعد ذالك ويكفوا عن محاربةكل دوله بعينها ويتجهون الى محاربة العالم اجمع

ليست هناك تعليقات: